البهوتي
185
كشاف القناع
الأرض أحق به ، لكونه في أرضه . قاله الموفق وغيره . ومن حاز من ذلك ) أي من الماء العد والكلأ والشوك والمعدن الجاري . ( شيئا ملكه ) وجاز بيعه . لما روي أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه رواه أبو عبيد في الأموال وعلى ذلك مضت العادة من غير نكير . ( إلا أنه يحرم دخول ملك غيره بغير إذنه لأجل أخذ ذلك إن كان ) رب الأرض ( محوطا عليها ) لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه . ( وإلا ) بأن لم يحوط عليها ( جاز ) الدخول بلا إذنه ( بلا ضرر ) لدلالة القرينة على رضاه حيث لم يحوط ( ولو استأذنه ) أحد في الدخول ( حرم ) على رب الأرض ( منعه إن لم يحصل ضرر ) بدخوله لما تقدم ( وسواء ) فيما تقدم ( كان ذلك ) أي الماء العد والمعدن الجاري ، والكلأ والشوك ( موجودا في الأرض خفيا أو حدث بها بعد ملكها ) وسواء ملكها بشراء أو إحياء أو إرث أو غيرها ، ( ولو حصل في أرضه ) أي في أرض إنسان ( سمك ) لم يملكه بذلك ، ( أو عشش فيها طائر لم يملكه ) بذلك . فلا يصح بيعه قبل حيازته ( ويأتي ذلك ) في الصيد موضحا . ( والمصانع المعدة لمياه الأمطار ) يملك ربها ما يحصل فيها منها ( و ) المصانع العدة لها إذا ( جرى إليها ماء نهر غير مملوك ) كالنيل ، ( يملك ماؤها ) الحاصل فيها ، ( بحصوله فيها ) لأن ذلك حيازة له ( ويجوز ) لمالكه ( بيعه إذا كان معلوما ) وهبته والتصرف فيه بماء شاء لعدم المانع . ( ولا يحل ) لاحد ( أخذ شئ منه بغير إذن مالكه ) لجريان ملكه عليه كسائر أملاكه . ( والطلول التي تجتني منها النحل ) إذا كانت على نبت مملوك ( ككلأ ) في الإباحة ، ( وأولى ) بالإباحة من الكلأ لما يأتي ( ولا حق ) أي لا عوض ( على أهل النحل لأهل الأرض التي يجني منها قال الشيخ : لأن ذلك لا ينقص من ملكهم شيئا ) ولا يكاد يجتمع منها ما يعد شيئا إلا بمشقة . ذكر ابن عادل في تفسيره عن الفخر الرازي : في كتب الطب أن الطلال هي التي يتغذى منها النحل إذا تساقطت على